قراءة وتحليل لمقطوعة "حلم" للشاعر الايراني المعاصر گروس عبد الملكيان


قراءة في قطعة "حلم" للشاعر كروس عبد الملكيان 
للأستاذ مصطفى المكاوي
شاعر وطالب اللغة الفارسية والأدب العربي 
جامعة شعيب الدكالي بالجديدة.

شعر رویا
از : گروس عبد الملکیان
از مجموعه‌ی (پیامبر شدن در جزیره‌ی متروک)
الحلم
للشاعر الإيراني المعاصر كروس عبد الملكيان
من مجموعته (أن تصبح نبيّاً في الجزيرة المهجورة)
تعريب أحمد موسى
قراءة وتحليل مصطفى المكاوي


نه راهي به رويا مي رسد................................لا توصل طريق إلى الحلم
نه رویایی به راه..............................................ولا حلم إلى الطريق
برمی‌گردم......................................................سوف أعود
به رنگ‌های رفته‌ی دنیا................................إلى ألوان الدنيا الزائلة
به موهای مادرم..............................................إلى شَعْر أمي
پیش از آن که پدر ببافدش............................قبل أن يضفره والدي 
به خاک...........................................................إلى التراب
پیش از آن که تو در آن به خواب روی...........قبل أن تغط فيه أنت نائماً
و آن کتاب کوچک غمگین.............................وذاك الكتاب الصغير الحزين 


بين الحلم والطريق مسافة لا يطويها الخطو، لم تعد الطريق تسعف للوصول إلى الحلم، ومعلوم أن الطريق قد نذرت نفسها منذ البدء لمهمة العبور إلى هناك، إلى الضفة الأخرى وإلى العالم الآخر، إلى الحلم، إلى حيث يشاء الإنسان، فهل تعبت الطريق من العابرين؟ من وجوه المارين؟ من لا جدوى اختياراتهم؟ الحلم ملاذ الحيارى، الحلم متنفس، الحلم مشاع، الحلم مجاني، الحلم سهل الامتطاء، الحلم جميل، الحلم ملح الحياة، الحلم حمل وديع، الحلم بديع، فكيف للحلم الآن أن يدير ظهره ويتمنع ؟ ويضحى عصيا على الامتثال صعب المراس؟ كيف للحلم أن يرفض هو الآخر أن ينقلك ويوصلك إلى الطريق؟ الطريق بداية البحث والاكتشاف والمغامرة، وهي غير الطريق الأولى التي تنحصر وظيفتها في الإيصال إلى الحلم. أمام هذا الموقف لا يملك الشاعر إلا الرجوع والعودة إلى "شيء" آيل إلى الزوال، لكن سيكون في الاستقبال واحتضان العائد صفر اليدين بعد ما لم تسعفه لا الطريق ولا الحلم إلى الوصول. ظل الشاعر حبيسا مثبتا في نقطة واحدة، وكاد الزمن يتوقف، وضاقت به الأرض، لكن وجد الانفراج فيما هو زائل.... ألوان زائلة اختزلت في شعر الأم المصطبغ، بألوان مختلفة وقد بلغت الأم من الكبر عتيا.
إرسال تعليق