اللغة الفارسية في القرآن الكريم (د/ أحمد موسى)

    الدخيل الفارسي في اللغة العربية من القضايا المهمة التي تناولها القدماء بالدرس والتبيين، خاصة أصحاب المعاجم منهم، ويحظى هذا الدرس بالأهمية القصوى حينما يتعلق الأمر بالنص القرآني الكريم، لما لذلك من تأثير على الدراسات اللغوية والدينية. وقد تبايت آراء العلماء المسلمين حول وجود المعرب الفارسي في القرآن الكريم بين مجوّز ورافض وواقف موقفاً وسطاً. ونحن في هذه المقالة، أشرنا لماماً إلى هذه المواقف، وركّزنا البحث في استنباط المفردات الفارسية أو ذات الأصل الفارسي الموجودة في القرآن الكريم، وقمنا بعرضها على طاولة الدرس، مستأنسين ومستشهدين بكتب المعاجم والمعرّبات القديمة والحديثة..وقدمنا للقارئ والباحث ثبتاً بجميع المفردات الفارسية الواردة في كتاب الله العزيز مع توثيقها، وتقديم الشروحات اللازمة...
     وقد نشرت هذه المقالة مؤخراً في مجلة كلية الآداب والعلوم الانسانية بالجديدة، في عدد رقم 14 من سنة 2013.
     مما جاء في المقالة :
ملخص المقالة :
    كان أخذ العرب من اللغات الأجنبية قليلاً، لأن صلتهم بغيرهم كانت محدودة. ولعل الصلة الطويلة والقديمة بالفرس هي الأبرز والأدعى إلى اقتباس الألفاظ الفارسية قبل غيرها وأكثر من غيرها، فقد استمرت تلك الصلة ما يزيد على عشرة قرون، بل إن علاقات الجوار والحدود لم تنقطع أو تغلق، بصرف النظر عن طبيعتها السلمية أو الحربية أو التجارية. لكننا من بين سائر الكلام العربي سنركز الحديث في هذه المقالة على القرآن الكريم باعتباره تضمَّن مفردات فارسية ليست بالقليلة، ولأن المعرَّب فيه من المواضيع المهمة لما له من تأثير على الدراسات العربية والدينية واللغوية. وقد تباينت وجهة نظر العلماء في وقوع المعرب في القرآن الكريم، وتضاربت حوله الآراء قديماً وحديثاً. وقد تناولت هذه المقالة بالشرح والتحليل أمثلة عن المعجم الفارسي الوارد في القرآن الكريم (.............................)
   المعجم الفارسي في القرآن الكريم :
    إذن بعد هذه الإشارات الوافية حول موضوع الدخيل الفارسي في اللغة العربية، نصل إلى صلب موضوع هذه المقالة، ونسرد في هذا المبحث واستناداً إلى رأي علماء اللغة والتفسير الذاهبين إلى إمكانية وجود الدخيل في القرآن الكريم، نماذج وأمثلة من المعجم الفارسي الذي توصلنا إلى فارسيته بالرجوع إلى أغلب كتب اللغة والمعاجم الثنائية، وكذا معاجم المعربات المشهورة في هذا الباب والدواوين الشعرية وغيرها، وتأتي هذه المفردات مرتبة على حروف المعجم متبوعة بشرح وافٍ عن أصلها ومعناها والاختلاف القائم بشأنها في بعض الأحيان :
أباريق :
يقول تعالى في كتابه العزيز : (يَطُوفُ عَلَيهِم وِلْدانٌ مُخَلَّدونَ بِأَكْوابٍ وَأَباريق وَكَأْسٍ مِنْ مَعين) (سورة الواقعة، الآية 18).
أباريق جمع (إبريق) وحسب ما صرَّح به أرباب اللغة أنها مشتقة من الكلمة الفارسية (أبريز)، وهي مركبة من آب : ماء وريز : مشتق من ريختن بمعنى سكب، وهو القدح الذي له عروة وخرطوم يُستعمل لسكب السوائل.
يقول الجواليقي في "المعرب من الكلام الأعجمي" : إن هذه الكلمة تعني في الفارسية إما طريق العبور من الماء، أو سكب الماء، وقال الراغب الاصفهاني أن هذه الكلمة مأخوذة من مادة "برق"، والتي هي كلمة عربية. وخالفه ابن دريد في كتابه "جمهرة اللغة" فقال : "وأما هذا الإبريق المعروف ففارسي معرب".

ملحوظة :
هناك بحث مختصر أنجزه الصديق الدكتور محمد عجم في نفس الموضوع باللغة الفارسية ونشره في الموقع الانترنتي : آفتاب، وتعميماً للفائدة هذا هو الرابط لمن أراد الاستزادة والاستفادة :
http://www.aftabir.com/articles/view/religion/religion/c7c1181807328_quran_p1.php/%D8%A2%DB%8C%D8%A7-%D8%AF%D8%B1-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D9%86-%DA%A9%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%BA%DB%8C%D8%B1-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%DB%8C-%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF-%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%AF


إرسال تعليق